لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

108

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

الكوفة فسكت ولم يجبهم بشيء . ثمّ قدم عليه بعد ذلك قيس بن مسهّر الصّيداويّ ، وعبد الرّحمن بن عبد الله الأرحبيّ ، وعمّارة بن عبد الله السّلوليّ ، وعبد الله بن وال التّميميّ ، ومعهم جماعة نحو خمسين ومائة ، كلّ كتاب من رجلين وثلاثة وأربعة ، ويسألوه القدوم عليهم ؛ والحسين يتأنّى في أمره فلا يجيبهم بشيء . ثمّ قدم عليه بعد ذلك هانئ بن هانئ السبيعي ، وسعيد بن عبد الله الحنفيّ بهذا الكتاب ، وهو آخر ما ورد على الحسين من أهل الكوفة : بسم الله الرّحمن الرّحيم للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه أمّا بعد ، فإنّ النّاس منتظرون لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل يا ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! قد [ ا ] خضرّت الجنّات وأينعت الثّمار وأعشبت الأرض ، وأورقت الأشجار ، فاقدم إذا شئت فإنّما تقدم إلى جند لك مجنّد - والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته وعلى أبيك من قبلك . فقال الحسين لهانئ ، وسعيد بن عبد الله الحنفيّ : خبّراني من اجتمع على هذا الكتاب الّذي كتب معكما إليَّ ! فقالا : يا أمير المؤمنين ! اجتمع عليه شبث بن ربعي ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج ، ومحمّد بن عمير بن عطارد . قال : فعندها قام الحسين [ ( عليه السلام ) ] فتطهّر وصلّى ركعتين بين الرّكن والمقام ثمّ انفتل من صلاته ، وسأل ربّه الخير فيما كتب إليه أهل الكوفة ، ثمّ جمع الرّسل فقال لهم : إنّي رأيت جدّي رسول الله في منامي وقد أمرني بأمر وأنا ماض لأمره ، فعزم الله لي